mercredi 5 avril 2023

الصحراء الغربية بين سلطانين

 

مقال : الصحراء الغربية بين سلطانين 

                                   اعداد : د. بوكاف ابراهيم

يقول الفرنسيون على "مرابط الصحراوي ماء العينين" عدونا الموريتاني و الذي ابنه "احمد الهيبة" اعلن نفسه سلطان "مراكش" و هكذا هو الحال وجده الجنراال "ليوطي" لما دخل "المغرب" حيث انه في 17 اوت 1912 "احمد الهيبة" دخل "مراكش" و تم بيعته حيث راح السلطان ينظم وزرائه وحاشيته بكل اريحية و هذا حسب جريدة « l’echo d’oran 1912 »   ، و يعد هذا غير معروف عند كثير ، و لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يسمع احد بهذا السلطان و يعتبر مجهولا ، ثم اين كان العلويون آنذاك ؟.

في الوقت الذي عرفت "مراكش" سلطانها الجديد "احمد الهيبة" تعقدت الأمور كثيرا لان "مولاي يوسف" يعتبر نكرة و لم يعره احد اهتمامه و ذلك حسب كتاب « la societè geographie » ، المطبوع سنة 1912 كما و يحكي كتاب « coupable de fidèlitè » ، للكولونال " احمد مدان" عن معاهد الاستسلام الذي وقعها "عبد الحفيظ"، و التي تنص على ان "مراكش" يجب عليها الانتظار 5 اشهر حتى تخضع هي أيضا للحماية لانها تحت حكم السلطان "الأزرق أي احمد الهيبة" الذي يلبس لباس "الصحراء الغربية"، و قد وقعت معركة بين الجنرال الفرنسي و جيش السلطان الأزرق الذي جاء من الصحراء الغربية حتى يقود الجهاد ضد الفرنسيين المكروهين..." و الذي تمرد على السلطان –يقول الفرنسيون- و الذي كنا نقوم بحمايته، و هذا كتبه الانجليز سنة 1989 morocco ;rogerson barnaby صفحة 242".

و عليه فانه قد تم مبايعة سلطان صحراوي من الصحراء الغربية  اسمه "احمد الهيبة بن ماء العينين" سنة 1912 سلطانا على "مراكش"، حيث حارب الفرنسيين لانهم كانوا غزاة و العلويين لانهم باعوا البلاد للغزاة، و هذا لا يدل على ان هذا السلطان مغربي لمجرد انه دافع عن بلاد "فاس"، او ان الصحراء الغربية تابعة "للمغرب" فالحقيقة حكس ذلك تماما فاعتلاء ملوك و السلاطين الصحراويين القادمين من الصحراء الغربية على عرش المغرب دليل على ان هذه الأخيرة هي من تابعة للصحراء الغربية و ليس العكس بحكم ان الصحراويين حكموا "مراكش" و كانوا اسيادا على العلويين أي ان العلويين هم من تابعون للصحراويين. و لكن بالرجوع الى الوراء قليلا يجعلنا نتسائل مرة أخرى : ما الذي حدث للعلوين حتى سقط ملكهم و صعد احد من الصحراء الغربية و تم مبايعته سلطانا على "مراكش"؟.

في كتاب "الجواهر في تفسير القران الكريم" للكاتب " الشيخ الطنطاوي"حيث يذكر عن الجهالة في بلاد الإسلام ان سلطان مراكش "عبد العزيز"لعبت به الامة الفرنسية و ازالوا ملكه دون تعب ، حيث ارسلوا له النساء و الراقصات.

و كما هو معروف أيضا ان السلطان قام باستبدال قطع من ارضه بدراجة هوائية و عرف عن سلاطين "مراكش" اللهو و النساء و الخمر... و هذا ما جعل حكمهم يسقط في كل مرة و ما جعل أيضا احد سلاطين الصحراء الغربية يحكمهم.

ان العارف بهذه الاحداث التاريخية قد يدخل من باب ان السلطان "احمد الهيبة" دخل الى قائمة الولاة "الحسن الأول" فهذا ابنه خرج عليه و رفض التبعية علما ان ابوه لم يكن مبايعا أصلا ... و حتى نفهم اكثر نتعمق قليلا في التاريخ ، حيث ان "اليزيد بن محمد" و هو ابن "محمد الثالث" جد "محمد السادس" في كتاب "الحوليات الليبية"يذكر ان "محمد الثالث" رزق من فتاة ذات أصول انجليزية بولد سماه "يزيد" الذي كان سيئ المزاج و عنيف يحب سفك الدماء و يعاقر الخمر فكان كلامه بذيء، فتم ابعاده عن بلاط "مراكش" و تم تحذيره ان هذه التصرفات لا تنفع في بلاد طرابلس و الجزائر، فمرة ابوه السلطان "محمد العلوي" بعث باموال الى الاشراف بمكة و المدينة حيث قام "اليزيد" باعتراض طريقهم و سرقتهم و لما وصل الامر الى ابيه تبرأ منه حتى انه نشر كتب البرائة في الكعبة المشرفة.

ان كل قيل سبقا يوصلنا الى حقيقة و هي اين السلطان "احمد الهيبة" الصحراوي و هو عالم جليل حكم "مراكش" بعدله و حكمته و علمه من السلطان "اليزيد بن محمد" شارب الخمر و عاشق النساء و الزنا حيث انه معلوم ان "احمد الهيبة" خرج على العلوين و اعلن برائته منهم و هذه دلالة مبكرة على رفض الصحراويين لحكم العلويين ، و علو شيوخ الصحراء الغربية  و سلاطينهم و ملوكهم على شيوخ و سلاطين "مراكش"، ليأتي شيوخ و ملوك اليوم يبحثون عن تبعية الصحراويين و "الصحراء الغربية" "للمغرب" رغم ان كل الوثائق و الحقائق تبين ان الصحراويين الاجدر بان يطالبوا "بالمغرب" لتصبح تابعة للصحراويين و ليس العكس.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire